عبد المنعم النمر
8
علم التفسير
وقد كثرت في القرآن الآيات التي تعرض مظاهر الكون ويأتي في آخرها حث أصحاب العقول على التدبر فيها ليصلوا إلى ما وراءها ويبدأ التدبر من نظرة سطحية ينظرها الإنسان العادي فيجد عظمة الله في كل شئ ، إلى النظرة المتعمقة القائمة على العلم ولو ببعض التفاصيل والسنن في هذه المخلوقات . وهذا يفتح الباب للمؤمن لكي يتعلم وينظر ويتدبر ويتعمق لتأتي نظرته فيها عمق ، وفيها اعتبار أكثر . . مما جعل علماء الإسلام يقولون ، إن هذا يفرض على المسلمين تعلم العلوم التي تتيح لهم الوصول إلى دقائق صنع الله فيما خلقه . . من أجل غاية عليا هي تعميق الإيمان في القلوب ، وهذا بالتالي يبعد هذه العلوم عن أن تكون وسيلة للشر والإيذاء ، مما يحصل مثله الآن ولا سيما أثناء الحروب . . وإذا انتقلنا بعد ذلك إلى أحاديث رسول الله وهي الموضحة والمفسرة للقرآن وأغراضه ، نجد الأحاديث تحض المسلمين على التعليم وتبين فضل العلماء ، ولا تقيد العلم بفرع دون آخر . « فالحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها » رواه الترمذي . . والحكمة تعنى هنا كل علم نافع . « اطلبوا العلم ولو في الصين » وقد روى من طرق يقوى بعضها بعضا . . « إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع » رواه أبو داود والترمذي « من سلك طريقا يبتغى به علما سهل الله به طريقا إلى الجنة » رواه أبو داود والترمذي « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع » رواه مسلم والترمذي « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما » رواه الترمذي « فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب » وفي رواية كفضلى على أدناكم . . رواه الترمذي « طلب العلم فريضة على كل مسلم » « البيهقي وغيره »